السيد حامد النقوي

239

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و واسطة عقد الدهر فى السماحة جلب إليه من الآفاق و اقاصى البلاد كل خطاب جزل و قوال فصل و و صارت حضرته مشرعا لروائع الكلام و بدائع الافهام و ثمار الخواطر و مجلسه مجمعا لصوب العقول و ذوب العلوم و درر القرائح فبلغ من البلاغة ما يعد فى السحر و يكاد يدخل فى حدّ الاعجاز و سار كلامه مسير الشمس و نظم ناحيتى الشرق و الغرب و احتفّ به من نجوم الارض و افراد العصر و ابناء الفضل و فرسان الشعر من يربى عددهم على شعراء الرشيد و لا يقصرون عنهم فى الاخذ برقاب القوافى و ملك رق المعانى فانه لم يجتمع بباب احد من الخلفاء و الملوك مثل ما اجتمع بباب الرشيد من فحولة الشعراء المذكورين كابى نواس و أبى العتاهية و العتابى و النمرى و مسلم بن الوليد و أبى الشّيص و مروان بن أبى حفصة و محمد بن مناذر و جمعت حضرة الصاحب باصبهان و الرّى و جرجان مثل أبى الحسين السلامى و أبى بكر الخوارزمى و أبى طالب المامونى و أبى الحسن البديهى و أبى سعد الرستمى و أبى القاسم الزعفرانى و أبى العبّاس الضّبى و أبى الحسن بن عبد العزيز الجرجانى و أبى القاسم ابن أبى العلاء و أبى محمد الخازن و أبى هاشم العلوى و أبى الحسن الجوهرى و بنى المنجم و ابن بابك و ابن القاشانى و أبى الفضل الهمدانى و اسماعيل الشاشى و أبى العلاء الاسدى و أبى الحسن الغويرى و أبى دلف الخزرجى و أبى حفص الشهر زورى و أبى معمر الإسماعيلي و أبى الفياض الطبرى و غيرهم ممن لم يبلغنى ذكرهم او ذهب عنى اسمه و مدحه مكاتبة الشريف الموسوى الرضى و ابو اسحاق الضابى و ابن حجاج و ابن سكرة و ابن نباتة و لذكر كل من هؤلاء مكان من هذا الكتاب اما متقدم او متاخر و ما احسن و اصدق قول الصّاحب انّ خير المداح من مدحته * شعراء البلاد فى كل نادى و عماد الدين ابو الفداء اسماعيل بن نور الدين أبى الحسن على در تاريخ خود در وقائع سنه خمس و ثمانين و ثلث مائه گفته ذكر وفاة ابن عباد فى هذه السنة مات الصاحب ابو القاسم اسماعيل بن عباد وزير فخر الدولة على بن ركن الدّوله بالرّى و نقل الى اصفهان و دفن بها و كان الصاحب المذكور اوحد زمانه علما و فضلا و تدبيرا و كرما و كان عالما بانواع العلوم و جمع من الكتب ما لم يجمعه غيره و هو اول من لقّب بالصاحب من الوزراء لانه كان يصحب ابا الفضل بن العميد فقيل له صاحب ابن العميد ثم اطلق عليه هذا اللّقب لما تولّى الوزارة و بقى علما عليه ثم سمى به كل من ولّى الوزارة و كان اولا وزير المؤيّد الدّولة بن ركن الدّولة فلمّا مات مؤيّد الدولة و استولى اخوه فخر الدولة على مملكته اقرّ الصّاحب بن عباد على وزارته و عظمت منزلته عنده و صنّف الصّاحب عدة كتب منها المحيط فى اللّغة و الكافى فى الرسائل و كتاب الامامة يتضمن فضائل